آخر 10 مشاركات العمل في مزارع العنب الذي يصنع منه الخمر ( آخر رد : قاب قوسين - )    <->    اشترط الولي ألا يدخل بها حتى يوثق العقد ( آخر رد : قاب قوسين - )    <->    هل تصح صلاة الغواصين تحت الماء؟ ( آخر رد : قاب قوسين - )    <->    حكم استعمال شامبو لتسويد الشعر وإخفاء الشيب ( آخر رد : قاب قوسين - )    <->    يمتنع المريض عن ذكر الأعراض في اختبار الطب إلا بأخذ المال ( آخر رد : قاب قوسين - )    <->    حقيقة الأنس بالله ( آخر رد : قاب قوسين - )    <->    صبرا يا مصر ( آخر رد : قاب قوسين - )    <->    الثبات عند المصائب ( آخر رد : قاب قوسين - )    <->    عورتوں سے باتيں كرنے والے خاوند كے بارہ ميں مشورہ چاہتى ہے ( آخر رد : قاب قوسين - )    <->    الحفل السنوي للحلق المتميزة في جامع المسحل بالدمام ( آخر رد : قاب قوسين - )    <->   
مختارات      <->     ظـاهرُ العتـابِ خـيرٌ مِـن باطـنِ الحِقـْدِ      <->     
العودة   قاب قوسين > قاب قوسين للـ للحديث الشريف > القصص النبوي


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد  
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-08-09, 12:50 AM
vb-w.com vb-w.com متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 4,049
افتراضي لم يعمل خيرا قط



عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( قال رجل لم يعمل خيرا قط : فإذا مات فحرقوه ، واذروا نصفه في البر ، ونصفه في البحر ؛ فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ، فأمر الله البحر فجمع ما فيه ، وأمر البر فجمع ما فيه ، ثم قال : لم فعلت ؟ ، قال من خشيتك وأنت أعلم ، فغفر له ) متفق عليه .


وفي رواية للبخاري : ( أن رجلا كان قبلكم رغسه الله مالا ، فقال لبنيه لما حضر : أي أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب ، قال : فإني لم أعمل خيرا قط ) .


وفي رواية أخرى : ( فإنه لم يبتئر عند الله خيرا)


معاني المفردات
واذروا نصفه : أي ارموا نصفه، يُقال : اذرت الريح الشيء إذا فرقته بهبوبها.
لم يبتئر عند الله خيرا : أي لم يدخر عملاً ينفعه في آخرته.
رغسه الله مالا : رزقه الله مالاً وفيراً.


تفاصيل القصّة
في يومٍ عاصف، وجوِّ شديد الحرارة، تقدّمت جنازةٌ مهيبة محمولة على الأكتاف، والذي باشر حملها وسار على إثرها هم ذريّة الميّت وأولاده، وقد ألقى الحزن بظلاله على الجميع.


وكان من المتوقّع مع المشاعر الصادقة والأحاسيس المخلصة التي أبداها الحضور، أن يتمّ دفن الميّت وإكرامه في مثواه، لكننا نفاجأ بأنهم كانوا يتوجّهون بالجنازة إلى أتونٍ مشتعلٍ فيقذفونها فيه، لتلتهمها النيران وتحيلها إلى جثّة متفحّمة ، وبعد ذلك قاموا بأخذ ما بقي من الرّفات وسحقه حتى صار رماداً، ثم أخذوا هذا الرماد فرموا نصفه في البرّ، والنصف الآخر في البحر.


والمفارقة التي تثير العجب هنا، أن الحاضرين الذين باشروا هذا العمل القاسي في ظاهره، كانوا يرونه قمّة البرِّ والوفاء لصاحبه، ولم تخالج نفوسهم قطّ مشاعر الندم وتأنيب الضمير، وهنا يحقّ لنا أن نتساءل : ما الذي دفعهم إلى فعل ذلك ؟ وكيف برّروا لأنفسهم أن يُقدموا على فعلتهم الشنيعة ؟ ولماذا اختاروا هذه الكيفيّة العجيبة في التعامل مع تلك الجنازة ؟ .


أسئلة كثيرة وأسرارٌ عجيبة، لن نعلم جوابها أو نكشف ملابساتها إلا بالرجوع إلى أصل الحادثة، المرويّة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الذي صحّ عنه .


ومبدأ القصّة أن رجلاً ممن كان قبلنا، أنعم الله عليه بالمال الوفير، وبدلاً من شكر هذه النعمة واستخدامها فيما يُرضيه عزّ وجل، جعل يبعثرها في شهوات نفسه ورغبات أهوائه، حتى لم يترك باباً من أبواب المعاصي إلا ولجه، فكانت صفحات حياته سوداء مظلمة ليس فيها بارق خير.


وتمرّ الأيام وتتعاقب السنون، والرجل سادرٌ في غيّه وطغيانه، وعندما أوشكت النهاية، استعرض الرّجل حياته، فلم يجد فيها ما يسرّ الحال، فدبّ الخوف في نفسه، واستعظم أن يقابل الله جلّ وعلا بهذا الكمّ الهائل من الذنوب، وتفكّر فيما ينتظره من أهوال القيامة وشدائدها، وعذاب النار وسعيرها.


وظلّ الرّجل يؤرّقه هذا الخاطر، ويفكّر في طريق الخلاص، حتى اهتدى إلى فكرة عجيبة، ما أن استقرّ عليها حتى جمع أولاده بين يديه، ثم قال لهم : ( أي أب كنت لكم ؟ ) فقالوا : ( خير أب ) ، عندها ألقى عليهم وصيّته الأخيرة : ( إذا أنا مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذروني في الريح ) ، وجاء في رواية أخرى للحديث قوله : ( ثم اذروا نصفي في البحر ونصفي في البرّ؛ فإني لم أعمل خيراً قط ) .


ونسي الرّجل في غمرة خوفه أن الذي خلق السماوات والأرض، وما فيهما من النجوم والكواكب، والدوابّ والخلائق، لن يعجزه أن يعيد واحداً من عباده إلى سيرته الأولى، ولو تفرّق رفاته في الهواء.


وكذلك كان الحال، وبكلمة (كن) عاد الرّجل كما كان، فسأله ربّه عزّ وجل : ( ما حملك على الذي صنعت ؟ ) .


لم يكن السؤال متعلّقاً بمعاصيه السابقة وذنوبه الفائته، إنما توجّه إلى وصيّته التي أوصى بها قبل موته، ويأتي جوابه : ( خشيتك وأنت أعلم ) ليدلّ على أن الخوف قد ملك على الرّجل قلبه فأعماه عن إدراك حدود قدرة الله المطلقة وإرادته الشاملة، ونظراً إلى ما قام في قلبه من التعظيم والهيبة تجاوز الله عنه فغفر له .


وقفات مع القصّة
دار خلافٌ طويل بين العلماء حول توجيه قول الرّجل : ( لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا ) مع استشكال حصول المغفرة بالرّغم مما صدر عنه، وحاصل أقوالهم كالتالي :


القول الأوّل : أن قوله : ( لئن قدر علي ربي ) إنما هو بتشديد الدال : (قدّر) ، فتكون من باب القضاء والقدر، ومثل هذا القول يخرج الحديث عن معناه؛ إذ لو كان هذا هو مقصود قوله، لما كان في طلب إحراقه وطحنه فائدةٌ تذكر، لعلمه أن العذاب لاحقٌ به في كلّ الأحوال.


القول الثاني : أن قوله : ( لئن قدر علي ربي ) بمعنى (ضيّق) ، واستدلّ القائلون بذلك بالآية الكريمة : { ومن قدر عليه رزقه } (الطلاق : 7 )، والآية الأخرى : { وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه } ( الفجر : 14 ) وفي كلتيهما جاءت كلمة (قدر) بمعنى (ضيّق)، وهذا المعنى لا يتناسب كذلك مع السياق، لأن الرّجل قد عبّر بفاء السببيّة فقال : ( فوالله لئن قدر الله علي ) ولا تناسب بين الأمر بتحريقه وبين الخوف من تضييق الله عليه، بخلاف ما لو جعلنا اللفظ (قَدَرَ) على حقيقته –أي مأخوذ من القدرة- فالمناسبة حينها ظاهرة .


القول الثالث : أن الرّجل لما قال ذلك كان في حال دهشته وغلبة الخوف عليه، حتى لم يعد يعقل حقيقة ما يقول، ولو رجعنا إلى ألفاظ الحديث برواياته المختلفة وجدنا أن الرّجل قد حدّد لأولاده بدقّة ما يجب عليهم القيام به، وأنّه قد أخذ عليهم العهود والمواثيق، ومثل ذلك لا يصدر عن المذهول والمدهوش.


القول الرابع : أنه كان في شرع أولئك القوم جواز المغفرة للكافر، ولا يخفى بطلان هذا القول لمناهضته أصل دعوة التوحيد التي قامت عليها السماوات والأرض.


القول الخامس : وهو أقربها للصواب ، أن الرّجل لم يكن عالماً بجميع ما يستحقه الله من الصفات، ولا مدركاً للقدرة الإلهيّة على وجه التفصيل، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : " فهذا رجل شك في قدرة الله وفي إعادته إذا ذري، بل اعتقد أنه لا يعاد، وهذا كفرٌ باتفاق المسلمين، لكنه كان جاهلاً لا يعلم ذلك، وكان مؤمناً يخاف الله أن يعاقبه، فغفر له بذلك "، ويكون الحديث بذلك دليلاً على مسألة الإعذار بالجهل في بعض التفاصيل المتعلّقة بقضايا الإيمان.


والحديث بسياقه دليلٌ على ما قاله بعض أهل العلم من أن أعمال القلوب في بعض المواقف قد تكون أعظم عند الله من أعمال الجوارح؛ فالرّجل لم يكن له نصيبٌ يُذكر من أفعال الخير، إنما كان عنده الخوف من الله تعالى، وهو عملٌ قلبيٌّ محض.


ويرشد الحديث إلى أن بعض العصاة قد يحسنون إلى أولادهم ويتعاهدونهم بالتربية، كما حصل مع صاحب القصّة، ولذلك لما سألهم : ( أي أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب ) فاعترفوا بفضله عليهم وإحسانه إليهم.


رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد  

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

Add Ur Link
القرآن الكريم قاب قوسين صحيح البخاري - قاب قوسين صحيح مسلم - قاب قوسين المكتبة الإسلامية - قاب قوسين
مكتبة الكتب book - قاب قوسين يوتيوب قاب قوسين الإسلامي موسوعة الاسرة الإسلامية - قاب قوسين الطب البديل ( العلاج بالإعشاب ) - قاب قوسين
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML VIDEO-SITEMAP

الساعة الآن 05:04 PM.

أقسام المنتدى

قاب قوسين @ قاب قوسين للقرآن الكريم @ قاب قوسين للـ الفتاوي @ الإسلام سؤال وجواب @ Islam Question and Answer @ الإسلام سؤال وجواب @ الاسلام سوال وجواب ( باللغة الأوردية ) @ الإسلام اليوم @ طريق الإسلام @ قاب قوسين للـ للحديث الشريف @ شرح الأربعين النووية @ قاب قوسين للصوتيات القرآنية @ قاب قوسين للـ الصوتيات والمرئيات الإسلامية @ قاب قوسين للإناشيد الإسلامية @ المحاضرات الإسلامية @ مرئيات قاب قوسين @ فلاشات قاب قوسين @ آيات ظاهرها التعارض @ الإقسام العامة @ المنتدى العام @ الفقة @ الصلاة @ الزكاة و الصدقة @ الصوم @ الحج و العمرة @ الطهارة @ أدعية مميزة @ الآذان @ العيدين ( عيد الفطر , عيد الأضحى ) @ الجنائز @ الفقه العام @ فلاشات وعظية @ فلاشات قرآنية @ فلاشات تعليمية @ قضايات إسلامية @ أخلاق اسلامية @ فلاشات منوعة @ قبسات من الدروس @ فلاشات نسائية @ فلاشيات رمضانية @ فلاشيات العيد @ أمثال السنة النبوية @ مكانة السنة النبوية @ القصص النبوي @ شبهات حول السنة النبوية @ جوامع الكلم النبوي @ مكتبة السنة @ تدوين السنة وعلوم الحديث @ إعجاز السنة النبوية @ الأحاديث القدسية @ رمضانيات @ الخيمة الرمضانية @ محاضرات مفرغة @ الشيخ صالح بن عواد المغامسي @ العروض التقديمية ( بوربوينت - powerpoint ) @ أخبار الموقع و المنتدى @ أهلاً رمضان @ نفحات رمضانية @ مجالس رمضانية 1431 @ أحداث رمضانية @ البطاقات الدعوية @ موسميات قاب قوسين @ عيد الفطر المبارك @ الادعية والاذكار @ الحج @ في رحاب آيات الحج @ في رحاب أحاديث الحج @ مدرسة الحج @ عيد الاضحى وأحكام الأضحية @ مكتبة الحج @ معالم تاريخية @ 伊斯兰问答网站 | イスラムは @ أخطاء في الحج @ المناظرات و المحاضرات @ مناظرات ومحاضرات الشيخ احمد ديدات @ arabic عربي @ شبهات حول القرآن @ English @ français @ Italiano @ Türkçe @ أحكام التلاوة و التجويد @ تارك الصلاة @ الأذان @ صلاة الجماعة @ السهو @ الإمامة @ قضاء الفوائت @ صلوات في مناسبات مختلفة @ سجود التلاوة والشكر @ القراءة في الصلاة @ أحكام المساجد @ أحكام الصلاة @ صفة الصلاة @ مواقيت الصلاة @ صلاة النافلة @ أهل الأعذار @ مختارات من أحسن ما قيل في مهمات الدين من كتب السلف @ مكتبة قاب قوسين @ القرآن الكريم @ الحديث الشريف @ تصويبات في فهم بعض الآيات @ مجالس شهر رمضان المبارك 1432 @ فتاوي الصيام @ وجوب الصوم وفضله @ رؤية الهلال وثبوت الشهر @ صوم أصحاب الأعذار @ صوم المريض @ صوم المسافر @ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ @ ليدبروا آياته @ ليدبروا آياته - المجموعة الأولى @ ليدبروا آياته - المجموعة الثانية @ ليدبروا آياته - المجموعة الثالثة @ ليدبروا آياته - المجموعة الرابعة @



Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
Preview on Feedage: %D9%82%D8%A7%D8%A8-%D9%82%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%86 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to NewsBurst Add to Windows Live Rojo RSS reader iPing-it
Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki Add to Spoken to You